محمد تقي النقوي القايني الخراساني

20

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

باللَّسان بما توّهمه كمالا والغالب فيها كونها بالأمور الخارجة عن ذاته فكلّ ما ورد في ذمّ التّكبر تدلّ على ذمّه أيضا والأسباب الباعثة عليه هي الأسباب الباعثة عليه وهو ناش من محض الجهل والسّفاهة . قال سيّد السّاجدين ( ع ) : عجبا للمتكبّر الفخور الَّذى كان بالأمس نطفة ثمّ هو غدا جيفة . وقال الباقر ( ع ) عجبا للمختال الفخور وانّما خلق من نطفة ثمّ يعود جيفة وهو فيما بين ذلك لا يدرى ما يصنع به . وقال ( ع ) : صعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم المنبر يوم فتح مكَّة ، فقال : ايّها النّاس انّ اللَّه قد اذهب عنكم نخوة الجاهليّة وتفاخرها بأبائها ، الا انّكم من آدم وآدم من طين ، الا انّ خير عباد اللَّه عبدا اتّقاه . وقال ( ع ) : عقبة ابن بشير الأسدي انا في الحسب الضّخم عزيز في قومي فقال ( ع ) : له تمنّ علينا بحسب أبيك ( بحسبك انّ اللَّه تعالى رفع بالأيمان من كان النّاس يسمّونه وضيعا إذا كان مؤمنا ووضع بالكفر من كان النّاس يسمّونه شريفا إذا كان كافرا فليس لأحد فضل على أحد الَّا بتقوى اللَّه . وقال الصّادق ( ع ) : قال رسول اللَّه ( ص ) آفة الحسب الافتخار والعجب . وقال ( ع ) : اتى رسول اللَّه ( ص ) رجل فقال يا رسول اللَّه انا فلان ابن